الشيخ محمد آصف المحسني

474

معجم الأحاديث المعتبرة

التصديق به وبكتابه الصادق العزيز الذي « لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » ، وأنه المهيمن على الكتب كلها ، وأنه حق من فاتحته إلى خاتمته ، نؤمن بمحكمه ومتشابهه وخاصه وعامه ووعده ووعيده وناسخه ومنسوخه وقصصه وأخباره ، لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله . « 1 » أقول : الايمان هو التصديق القلبي بالأصول الدينية وهي تستلزم العمل ( ولو في الجملة ) لا محالة من الاقرار با للَّه‌و الرسول وغيرهما ومن العبادة والطاعة وكل ما كان التصديق والاذعان أشدّ كان صدور العمل منه أكثر وهذا محسوس وجداني ، والاسلام هو مجرد الاقرار بالأصول وان لم يقارنه الاعتقاد القلبي نعم لا يصدق الايمان على الاعتقاد المقرون بالانكار بل يصدق عليه الكفر « وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ » . [ 1802 / 17 ] الكافي : وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري وغيره عن عيسى شلقان قال : كنت قاعداً فمر أبو الحسن موسى عليه السلام ومعه بَهْمَة قال : قلت يا غلام ما ترى ما يصنع أبوك ؟ يأمرنا بالشي ثم ينهانا عنه ، أمرنا أن نتولّى أبا الخطاب ثم أمرنا أن نلعنه ونتبرّأ منه ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام وهو غلام : إن اللَّه خلق خلقاً للايمان لا زوال له وخلق خلقاً للكفر لا زوال له وخلق خلقا بين ذلك أعاره الايمان يُسَمَّوْنَ المُعَارين ، إذا شاء سلبهم وكان أبو الخطاب ممن أُعِيْرَ الايمان . قال : فدخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فأخبرته ما قلت لأبي الحسن عليه السلام وما قال لي ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : إنه نَبْعَةُ نبوّة . « 2 » أقول : البهمة ولد الضأن يطلق على الذكر والأنثى والمراد من كونه نبعة انه نبع من ينبوع النبوة كما قيل . [ 1803 / 18 ] عيون الأخبار : بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عليه السلام قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : " الايمان اقرار باللسان ومعرفة بالقلب وعمل بالأركان " . « 3 » [ 1804 / 19 ] معاني الأخبار : أبي عن علي عن أبيه عن عبداللَّه بن ميمون عن جعفر بن

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 10 / 353 - 352 وعيون الأخبار : 2 / 121 - 122 . ( 2 ) . الكافي : 2 / 418 . ( 3 ) . بحار الأنوار : 69 / 67 وعيون الأخبار : 2 / 28 .